البكري الدمياطي
15
إعانة الطالبين
وعليه لا يقع ، فلما تطرق إليه الاحتمال اندرج في سلك الكناية فاحتاج إلى النية ( قوله : أما إذا قال ) أي الأجنبي . وقوله له : أي للزوج . وقوله ذلك : أي أطلقت زوجتك . وقوله مستخبرا : أي حال كونه مستخبرا : أي مستفهما أنه وقع منه طلاق أم لا . وقوله فأجاب : أي الزوج بنعم . وقوله فإقرار بالطلاق : أي لأنه صريح إقرار ( قوله : ويقع ) أي الطلاق عليه . وقوله ظاهرا : أما باطنا فلا يقع . وقوله إن كذب : أي في إقراره بقوله : نعم ( قوله : ويدين ) أي يعمل بدينه باطنا . وفي البجيرمي : التديين لغة أن يوكل إلى دينه ، واصطلاحا عدم الوقوع فيما بينه وبين الله إن كان صادقا على الوجه الذي أراده . اه ( قوله : وكذا الخ ) أي وكذا يقع عليه الطلاق ظاهرا لو جهل الزوج حال السؤال : أي هل أراد السائل به التماس الانشاء أو الاستخبار . وفي سم ما نصه : فرع : لو قصد السائل بقوله : أطلقت زوجتك الانشاء فظنه الزوج مستخبرا ، وبالعكس فينبغي اعتبار ظن الزوج وقبول دعواه ظن ذلك . اه ( قوله : فإن قال ) أي في صورة الاقرار . وقوله أردت : أي بقولي نعم طلاقا سابقا وقد راجعت الآن ( قوله : صدق بيمينه ) جواب إن ( قوله : لاحتماله ) أي ما يدعيه ( قوله : ولو قيل لمطلق أطلقت زوجتك ثلاثا ) أي وكان القائل ملتمسا الانشاء أو مستخبرا كالذي قبله والفرق بينهما بالتقييد بثلاثا في هذه دون تلك ( قوله : فقال ) أي الزوج طلقت . وقوله وأراد واحدة : أي قال إني أردت طلقة واحدة : أي منشأة أو إقرارا ( قوله : صدق بيمينه ) أي في أنه طلق طلقة واحدة ( قوله : لان طلقت محتمل للجواب ) وعليه يقع الطلاق ثلاثا تنزيلا للجواب على السؤال . وقوله والابتداء : وعليه لا يقع شئ أصلا ولما احتمل ما ذكر صار كناية في الطلاق ، وفي العدد أيضا . فإذا نوى طلقة واحدة وقعت لا غير ويصدق في ذلك بيمينه ( قوله : ومن ثم ) أي ومن أجل احتمال ما ذكر الجواب والابتداء ( قوله : لو قالت ) أي لزوجها . وقوله فقال : أي الزوج . وقوله ولم ينو عددا : أي لا واحدة ولا أكثر ( قوله : فواحدة ) أي فتقع طلقة واحدة وذلك لاحتمال قوله لها : طلقتك الجواب والابتداء ولا يتعين للجواب وإلا وقع ثلاثا لا غير ، ولا يقال هنا لما احتمل ما ذكر صار كناية في الطلاق لأنه صريح فيه مطلقا - سواء نوى به الجواب أو الابتداء - وإنما يقال فيه لما احتمل الابتداء لم يختص بعدد ، فهو بحسب النية إن نوى شيئا تعين وإن لم ينو شيئا يحمل على أقل المراتب وهو طلقة واحدة ونصه : ولو قالت طلقني ثلاثا فقال : طلقتك ولم ينو عددا فواحدة ، وفيه نظر . قال في شرحه : لان الجواب منزل على السؤال فينبغي وقوع ثلاث - كما مر - فيما لو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت بلا نية طلقت ، وقد يجاب عنه بأن السائل في تلك مالك للطلاق بخلافه في ذلك . اه ( قوله : ولو قال ) أي الزوج . وقوله ابنتك طالق : مقول القول ( قوله : وقال ) أي الزوج وقوله أردت بنتها الأخرى : أي التي هي ليست زوجته ، فإن لم يقل ذلك لا يصدق فتطلق عليه زوجته ( قوله : صدق بيمينه ) أي فلا تطلب عليه زوجته وذلك لصلاحية اللفظ لهما . واستشكل ذلك بما لو أوصى بطبل من طبوله فإنه ينصرف للصحيح . وأجيب بأنهما على حد واحد لان ذاك حيث لا نية له وهنا إذا لم تكن له نية ينصرف لزوجته ( قوله : كما لو قال لزوجته الخ ) الكاف للتنظير . أي نظير ما لو قال : لزوجته وأجنبية إحداكما طالق : أي فإن يصدق بيمينه ولا تطلق عليه زوجته ( قوله : وقال قصدت الأجنبية ) فإن لم يقل ذلك طلقت عليه زوجته كالذي قبله قال في التحفة : نعم إن كانت الأجنبية مطلقة منه أو من غيره لم ينصرف لزوجته على ما بحثه الأسنوي لصدق اللفظ عليهما صدقا واحدا مع أصل بقاء الزوجية . اه ( قوله : لتردد اللفظ الخ ) علة لتصديقه بيمينه فيما لو قال لزوجته وأجنبية ما ذكر : أي وإنما صدق بيمينه لتردد اللفظ وهو إحداكما